أحمد بن الحسين البيهقي

57

دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة

أخبرنا عبد الله بن جعفر قال حدثنا يونس بن حبيب قال حدثنا أبو داود الطيالسي قال حدثنا حماد بن سلمة وقيس وسلام كلهم عن سماك بن حرب عن خالد بن عرعرة عن علي رضي الله عنه قال لما أن هدم البيت بعد جرهم بنته قريش فلما أرادوا وضع الحجر تشاجروا من يضعه فاتفقوا أن يضعه أول من يدخل من هذا الباب فدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم من باب بني شيبة فأمر بثوب فوضع الحجر في وسطه وأمر كل فخذ أن يأخذوا بطائفة من الثوب فيرفعوه وأخذه رسول الله صلى الله عليه وسلم فوضعه أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان قال أخبرنا عبد الله بن جعفر ابن درستويه قال حدثنا يعقوب بن سفيان قال حدثني اصبغ بن فرج قال أخبرني ابن وهب عن يونس عن ابن شهاب قال لما بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم الحلم أجمرت امرأة الكعبة وطارت شرارة من مجمرتها في ثياب الكعبة فاحترقت فهدموها حتى إذا بنوها فبلغوا موضع الركن اختصمت قريش في الركن أي القبائل تلي رفعه فقالوا تعالوا نحكم أول من يطلع علينا فطلع عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو غلام عليه وشاح نمرة فحكموه فأمر بالركن فوضع في ثوب ثم أخرج سيد كل قبيلة فأعطاه ناحية من الثوب ثم ارتقى هو فرفعوا إليه الركن فكان هو يضعه ثم طفق لا يزداد على السن إلا رضا حتى دعوه الأمين قبل أن ينزل عليه وحي فطفقوا لا ينحرون جزورا لا التمسوه فيدعو لهم فيها